أضرار الإدمان وعلاج الإدمان في الجامعة

التعرف علي أضرار الإدمان له دور كبير في علاج إدمان طلبة الجامعات، لأن هذه الأمور التي تساعد علي حل مشكلة الإدمان في الجامعة إذ إن من أكبر العوامل التي ساعدت علي انتشار المخدرات بين طلبة الجامعة هو عدم الوعي بمخاطر وأضرار تلك السموم.

ولا شك في أن ظاهرة تعاطي المخدرات في الجامعات في الآونة الأخيرة قد ازدادت حدتها، في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصال غير قانونية التي يصعب علي الحكومات مراقبتها كبرامج الاتصال عبر الإنترنت بالإضافة إلى غياب الرقابة الحدودية في العديد من المناطق.

وغيرها من العوامل والأسباب التي ساعدت علي انتشار المخدرات في المجتمعات وتوزيعها بين الشباب والمراهقين بشكل خاص، ومن بين تلك الفئات المجتمعية المستهدفة من قبل تجار المخدرات هو طلاب الجامعة، فهناك أيدي خبيث تريد العبث بالمجتمعات العربية وتغيب عقول الشباب لأغراض خبيثة وهناك من يساعد في الداخل مع مافيا المخدرات.

في حقيقة الأمر مشكلة الإدمان في الجامعة ليست مشكلة هينة علي الإطلاق فهناك أعداد مهولة من طلاب الجامعات غرر بهم في طريق التعاطي والوقوع في فخ الإدمان، وهناك بحسب الإحصائيات ما يقارب 60 % من طلاب بعض الجامعات المصرية يتعاطوا المخدرات بمختلف أنواعها وأشكالها ولم يقتصر الإدمان في الجامعة علي الشباب فحسب بل حتى الفتيات في الجامعات يتعاطين المخدرات.

ومن أشهر أنواع المخدرات المنتشرة في الجامعات هي الحشيش والهيروين والبانجو بالإضافة إلى الحبوب المخدرة من الترامادول وبدائله وحبوب الكبتاجون التي شاع انتشارها بين طلاب الجامعات في الخليج العربي، ولأن ملف علاج إدمان الطلبة من الأهمية بمكان سنتعرف من خلال هذا الموضوع الهام علي أضرار الإدمان في الجامعة.

مخاطر الإدمان عند الفتيات

علي الرغم من أن نسبة الإدمان بين الفتيات في الجامعات أقل من نسبة إدمان الشباب إذ إن ثلث نسبة الإدمان بين النساء، لكن المشكلة تكمن في عملية التعافي حيث أشارت الدراسات إلى أن المتعافين من الإدمان بين النساء أقل من نسبة المتعافين بين الرجال، إذ توجد امرأة من بين كل 5 نساء متعافين من الإدمان علي المخدرات.

هذا في ظل ندرة مراكز علاج إدمان البنات فنحن أمام مشكلة وقضية مجتمعية خطيرة في ظل إدمان بنات الجامعة وعلينا أن نسعى في شتى الطرق من أجل حماية بناتنا أمهات المستقبل من الوقوع في طريق الإدمان والتعاطي.

اقرأ أيضاً:  إدمان طلبة الجامعة كوارث وحوادث

أضرار الإدمان على المخدرات

لا شك أن خطر المخدرات على الأشخاص كبير للغاية فلا تتسبب تلك السموم في مخاطر على الفرد فحسب، بل إن أضرار الإدمان على المخدرات تشمل الفرد والأسرة والمجتمع والجميع يعاني من انتشار تلك السموم، وبحسب تقرير الأمم المتحدة فخلال عام 2013 فقط قد وصل عدد الوفيات الناجم عن تعاطي المخدرات 187100.

ولا شك أن تلك النسبة وصلت إلى أضعاف مضاعفة، وسنتعرف من خلال هذا المحور على بعض أضرار المخدرات الصحية، والحديث عن أضرار المخدرات الاجتماعية، فلعل هناك من بين فلذات أكبادنا من يعلم تلك المخاطر فيقلع عن هذا الطريق الوعر.

أولا أضرار المخدرات الصحية:-

–   حدوث خلل في الدماغ والتهابات تؤدي إلى تأكل خلايا المخ مع التسبب في فقدان الذاكرة.

–   تؤدي تعاطي المخدرات إلى حدوث اضطرابات في القلب مما ينجم عن هذا حدوث الذبحة الصدرية.

–   يتسبب الإدمان علي المخدرات في زيادة احتمالية الإصابة بالامراض المعدية نتيجة التشارك في ابر الحقن، فيصاب الأشخاص بمرض الايدز وغيرها من الامراض.

–   مخاطر علي الجهاز العصبي المركزي والبعض يتسبب في تدمير الجهاز وخلل كبير به.

–   حدوث تليف الكبد ومشاكل في الكلي وغيرها من أعضاء وأجهزة الجسم.

–   يتسبب تعاطي المخدرات في مشاكل في الجهاز الهضمي.

أضرار المخدرات الاجتماعية

لا تقتصر مخاطر وأضرار المخدرات علي الأضرار الصحية فحسب بل هناك العديد من الأضرار الناجمة عن تعاطي تلك السموم من المخدرات أهمها أضرار المخدرات الاجتماعية والتي تتمثل فيما يلي:-

–   إنفاق وتضيع الكثير من الأموال علي شراء المخدرات فقد يبيع الشخص متاع بيته من أجل الحصول علي المخدرات، بالإضافة إلى أنه قد يلجأ إلى السرقة والغش والتدليس من أجل الحصول علي المادة المخدرة.

–   التعرض للمسألة القانونية إذ إن الإدمان علي المخدرات بالطبع يكون في صورة غير قانونية وهذا يؤدي إلى وقوع الشخص في مخالفات قانونية.

–       زيادة حجم المشاكل الاجتماعية بسبب التغيرات في السلوكيات الإدمانية إذ إن شخصية مدمن المخدرات بالطبع تكوم ممقوتة، بالإضافة إلى زيادة العدوانية.

–   مخالفة أوامر الدين في ظل تحريم المخدرات في شتى الشرائع السماوية.

–   ارتفع أع نسبة الجرائم في المجتمع والتي بدأت تطفوا علي السطح بقوة في ظل انتشار تلك السموم.

تعرف علي: نسب إدمان المخدرات في الجامعات المصرية والعالم العربي

أضرار المخدرات علي الأسرة

في حقيقة الأمر المدمن يسير في طريق الموت بخطي سريعة وخطوات واسعة، فإذا كان المدمن هو الابن فكم سيكون حزين والديه وإخوته إذ يندوبه يوما وراء يوم حتى يموت في هذا الطريق الوعر إن لم يستجب لهم ويسعى في طريق علاج الإدمان.

أما إذا كان المدمن هو الزوج أو الأب فحتما فإنه ليس فقط من يضيع في هذا الطريق بل إنه يضيع من حوله ومن يعول فسيفقد القدرة علي أن يكون قدوة لمن حوله كما تهتز لديه معايير الأبوة، وتنهار صورة الأبوة أمام أبنائه، أما في حال إدمان البنت وهي في مراحل الجامعة فبالطبع ستفقد معاني الأمومة والرعاية والحنان وتهمل رعاية أبنائها.

ومن هنا فعلي طلاب الجامعات سواء من الشباب أو الفتيات أن يعوا ما هي حقيقة تلك السموم ونهاية هذا الطريق الوعر، ولذا فلعنا ندرك حقيقة الأمور فإن المخدرات ما هي إلا لحظات من النشوة سرعان ما تزول لتبقي الحسرة والألم وغيرها من المشاكل النفسية التي تظهر بسبب الإدمان علي المخدرات.

كيفية علاج إدمان طلبة الجامعات

أما عن كيفية علاج إدمان المخدرات بين طلبة الجامعات فإننا بحاجة إلى توفير برنامج علاجي من خلال يتمكن الطالب الجامعي من الاستمرار في طريق الدراسة بالإضافة إلى الوصول إلى مرحلة التعافي، ولذا يحتاج الطالب المدمن التواصل مع أفضل مراكز علاج الإدمان والتي توفر مراكز وعيادات علاج الإدمان الخارجية وغيرها من طرق العلاج التي تلائم الأفراد بحسب طبيعة الدراسة.

أولا:- علاج الإدمان في مراكز علاج الإدمان الخارجية والعيادات الخارجية ولعلها أكثر البرامج العلاجية مرونة، وفي الغالب يختار الطلاب تلك البرامج العلاجية إذ إنهم لا يتمكنوا في الإقامة في مراكز وأماكن علاج الإدمان سواء أماكن علاج الإدمان بالمجان، أو المراكز العلاجية الخاصة.

ثانيا:- علاج الإدمان لطلبة الجامعة في مراكز علاج الإدمان الداخلية وهذه علي الرغم من انها تساعد علي الوصول الي اقصي درجات التعافي ومنع حدوث إلانتكاس الا انه من الصعب الاستمرار في برامج علاج الإدمان في ظل المكوث في المركز العلاجي مع استكمال الدراسة الا اذا كان في الاجازة الصيفية فهذا هو الخيار الثاني في علاج إدمان طلبة الجامعة.

ثالثا:- وهو النوع يعد تقاطع بين العلاج في مراكز علاج الإدمان الداخلية والخارجية ويتطلب من الطالب المدمن من طلاب الجامعة او علاج إدمان طلبة الثانوي من المراحل المتوسطة فيتطلب من المرضي الحضور للعلاج الجزئي من خلال حضور جلسات العلاج اليومي لبعض الساعات، ولكن لا يقض الشخص المدمن طيلة يومه في المراكز العلاجية، وهذا يترك لهم الوقت من اجل مواصلة الدروس والتفرغ للدراسة.

مصدر 1

مصدر 2

شارك المقال