السيروتونين وعلاقته بالاكتئاب والوسواس القهري

نقص الهرمونات المسؤولة عن السعادة داخل الجسم أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بالاضطراب النفسي، ومع تزايد أعداد مرضى الوسواس القهري والاكتئاب توصل العلماء أحد الأسباب الهرمونية، حيث أن السيروتونين وعلاقته بالاكتئاب والوسواس القهري وثيقة جدًا، وهذا ما تم التوصل إليه من خلال التجارب السريرية التي أجريت على مجموعة مختلفة من مرضى الوسواس القهري والاكتئاب، وأعتقد أنك الآن تتساءل ما هو السيروتونين وعلاقته بالاكتئاب والوسواس القهري، ولمعرفة التفاصيل تابع معنا.

ما هي نسبة السيروتونين الطبيعية؟

قبل أن نتحدث عن السيروتونين وعلاقته بالاكتئاب والوسواس القهري سنتطرق إلى توضيح ما هو السيروتونين، وهو واحد من الهرمونات الدماغية المسؤولة عن التحكم في المشاعر الإيجابية كالسعادة والاسترخاء والراحة وغيرها، ومن الطبيعي أن يفرز من خلال بعض الخلايا الدماغية بمعدل يتراوح ما بين 101 إلى 283 نانو غرام لكل مللي.

وباعتبار أنه واحد من الهرمونات المسؤولة عن استقرار الحالة المزاجية للإنسان أصبح من المهم الانتباه إلى مستوياته داخل الجسم، وتحديدًا في الدم لأن ارتفاع نسبة هذا الهرمون تؤدي إلى مرض يعرف بمتلازمة السيروتونين، بينما انخفاض مستويات هذا الهرمون في الجسم تؤدي إلى تأثيرات على الجسم وأعضائه ووظائفه الحيوية.

السيروتونين وعلاقته بالاكتئاب والوسواس القهري

السيروتونين وعلاقته بالاكتئاب والوسواس القهري من الحقائق العلمية التي توصل لها الكثير من العلماء والباحثين في مجال الصحة النفسية، والدراسات والبحوث التي أجريت أثبتت أن نقص هرمون السيروتونين يخلق حالة من عدم الاتزان النفسي والعقلي لدى الإنسان، وبالتالي تنعكس هذه الحالة على الصحة النفسية للإنسان ليكون أكثر عرضة للإصابة بالاضطرابات والأمراض النفسية كالاكتئاب والوسواس القهري والقلق العام وغيرها، ومن هنا استطاع العلماء إثبات حقيقة السيروتونين وعلاقته بالاكتئاب والوسواس القهري

لتوضيح أكبر عن السيروتونين وعلاقته بالاكتئاب والوسواس القهري يعد هرمون السيروتونين أحد النواقل العصبية أحادية الأمين، ويتواجد بشكل أساسي في القناة الهضمية والجهاز العصبي المركزي والصفائح الدموية، وبدراسة وظائفه وتأثيره على الجسم تم التأكد من تأثيره الإيجابي على الشعور بالسعادة والراحة والاستقرار النفسي، والإحساس بالرضا والاطمئنان وغيرها من المشاعر الإيجابية، ومن ضمن وظائفه التالي:

  • السيروتونين في الجهاز العصبي المركزي هو المسؤول عن تنظيم الساعة البيولوجية للإنسان.
  • كما أن بعض العلماء يعتقدون أنه الهرمون المسؤول عن تنظيم الحالة المزاجية للإنسان، وتنظيم مشاعره وإحساسه بالألم ومهاراته الإدراكية.
  • كذلك يعد من النواقل العصبية التي تعمل كمضاد للاكتئاب لذا نقصه يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب مما يثبت السيروتونين وعلاقته بالاكتئاب والوسواس القهري.
  • بينما أثبتت مجموعة من الدراسات أن السيروتونين أحد النواقل العصبية المسؤولة عن تنظيم دورة النوم، وضبط حرارة الجسم والتحكم في الشهية والسيطرة على السلوك العدواني.
  • كما أنه مسؤول عن العديد من الوظائف الفكرية العليا مثل التعلم والذاكرة.
  • أيضًا السيروتونين من أهم عوامل بناء الخلايا.
  • بالإضافة إلى ذلك يفرز عادة كاستجابة لوجود بعض المحفزات مثل الطعام أو الرغبة في ممارسة الجنس.

موضوعات ذات صلة: أحدث دواء لعلاج الاكتئاب 2025 

أعراض نقص السيروتونين في الجسم

بعد الانتهاء من توضيح السيروتونين وعلاقته بالاكتئاب والوسواس القهري فلنوضح لكم محور في غاية الأهمية، وهي الأعراض الناتجة عن نقص السيروتونين في الجسم، وتتمثل في النقاط التالية:

  • صعوبة التفكير الإيجابي وكثرة الأفكار السلبية والمحبطة.
  • اضطراب قدرة الإنسان على التواصل الاجتماعي مع الآخرين.
  • فقدان القدرة على الاستمتاع بالحياة والانعزال والانطواء بسبب الشعور بالاكتئاب.
  • الرهاب الاجتماعي وحالات القلق العام.
  • الإصابة بالأرق العام مما يصاحبه من اضطرابات جسمانية مثل تلعثم الكلام وسرعة ضربات القلب والتعرق المستمر وغيرها.
  • تكرار الأفكار الوسواسية المتعلقة بالترتيب والنظافة وغيرها.
  • اضطرابات جنسية عند الرجال والنساء.
  • اضطرابات القولون العصبي.

العلاقة بين السيروتونين والوسواس القهري

في إطار الحديث عن السيروتونين وعلاقته بالاكتئاب والوسواس القهري خلال السنوات الماضية بحث العلماء كثيرًا في أسباب الاضطرابات النفسية وتحديدًا الوسواس القهري، الذي يصيب عدد كبير من مختلف الفئات العمرية حول العالم، وعلى الرغم من أن أسباب هذا الاضطراب غير معروفة بشكل واضح، والبعض من العلماء أرجع السبب إلى العوامل الوراثية والصدمات والطفولة وغيرها، إلا أن هناك ارتباط وثيق ما بين انخفاض مستوى السيروتونين في الجسم والإصابة بالوسواس القهري.

حيث أن هرمون السيروتونين أحد المواد الكيميائية الموجودة في الدماغ، وتعمل كناقل عصبي مسؤول عن نقل الإشارات بين الخلايا العصبية في الدماغ، وتأثيره المباشر يكون على عواطف ومشاعر الإنسان وسلوكياته، بالإضافة إلى التحكم في الذاكرة وعادات النوم.

كما أن الوسواس القهري يحدث نتيجة خلل في التواصل بين الجزء الأمامي والهياكل الداخلية الموجودة في الدماغ، والتي تستخدم السيروتونين كناقل عصبي، ومن هنا أصبحت علاقة السيروتونين بالوسواس القهري وثيقة جدًا.

أعراض الوسواس القهري بسبب نقص السيروتونين

ضمن الحديث عن السيروتونين وعلاقته بالاكتئاب والوسواس القهري دعنا نطلعك على أعراض الوسواس القهري بسبب نقص السيروتونين كالتالي:

  • الشعور بالكآبة والحزن.
  • القلق الدائم.
  • الخوف من التلوث أو المرض.
  • التفكير في أمور محرمة في الجنس أو الدين.
  • الهوس في ترتيب الأغراض والأشياء بطريقة منظمة.
  • المبالغة في تفقد وفحص الأشياء مثل قفل الأبواب أو الأفران.
  • المعاناة من متلازمة توريت Tourette syndrome) ).
  • المعاناة من التشنجات اللاإرادية التي تحدث بشكل مفاجئ.

وبالتالي عند تشخيص مرضى الوسواس القهري أو الاكتئاب يلجأ الطبيب إلى الاختبارات البدنية، ومن ثم اختبارات الدم لقياس نسبة هرمون السيروتونين في الجسم، والتأكد من عدم وجود مرض جسدي سببًا في تلك الأعراض.

انافرانيل لعلاج الوسواس القهري وهل الدواء لوحده كافي

علاج الوسواس القهري والاكتئاب الناتج عن نقص السيروتونين

السيروتونين وعلاقته بالاكتئاب والوسواس القهري من الأسباب الرئيسية التي تدفع الأطباء إلى نصيحة المرضى باللجوء إلى متخصص أو استشاري لنفسي، والبدء في تحديد خطة العلاج بناء على سبب الاضطراب النفسي، ونحن في مركز CHOOSE لعلاج الإدمان والطب النفسي نضع برنامج علاجي متخصص لتعافي مرضى الاكتئاب والوسواس القهري بسبب نقص السيروتونين كما يلي:

1_ مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية

يصف الطبيب المعالج مضادات الاكتئاب التي تعرف باسم مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية، التي تساهم في تحسين أعراض الوسواس القهري والاكتئاب عن طريق زيادة مستويات السيروتونين في الدماغ، وأحيانًا يحتاج المصاب إلى تناول الأدوية لمدة 12 أسبوعًا تحت إشراف طبيب، وفي حالات أخرى يحتاج المريض إلى عام كامل لتحسن الأعراض الجانبية للوسواس القهري.

ويحذر الطبيب المريض من التوقف عن تناول أدوية مثبطات امتصاص السيروتونين قبل استشارته، فلابد من إخبار الطبيب أولًا تجنبًا لأي أعراض جانبية قد تزيد من حدة أعراض الوسواس القهري عند المريض، حيث تؤدي مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية إلى بعض الآثار الجانبية كما يلي:

  • القلق.
  • التوتر.
  • الضعف والإرهاق.
  • الإسهال أو الإمساك.
  • الدوخة.
  • الأرق.
  • الصداع
  • انخفاض الدافع الجنسي.

تنويه/ لا تستخدم مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية خلال فترة الحمل خاصة الثلاث أشهر الأولى، ولابد من استشارة الطبيب المتخصص أولًا قبل بدء استعمال هذه الأدوية.

2_ العلاج النفسي

مرضى الوسواس القهري والاكتئاب بشكل عام مهما اختلفت الأسباب يكونون بحاجة إلى العلاج النفسي، ونحن في مركز CHOOSE نوفر مجموعة من أمهر الأطباء والمتخصصين في مجال الطب النفسي، كما أننا نتميز باتباع أحدث البروتوكولات والبرامج العلاجية لمرضى الاضطرابات النفسية، والتي أثبتت قدرتها على إحراز تقدم ملحوظ في تحسن حالة المريض خلال فترة وجيزة.

الخاتمة:

السيروتونين وعلاقته بالاكتئاب والوسواس القهري وثيقة جدًا بسبب تأثير هذا الهرمون بشكل أساسي على الحالة المزاجية، والمشاعر الإيجابية والشعور بالسعادة واستقرار الحالة المزاجية وغيرها، وبالتالي الاهتمام بالعلاج النفسي تحت إشراف طبيب متخصص أمر في غاية الأهمية، ذلك لأن بروتوكول العلاج للاكتئاب والوسواس القهري بسبب نقص السيروتونين يتضمن إجراءات علاجية محددة إلى جانب العلاج النفسي والتأهيل السلوكي.

مصدر1 

مصدر2 

مصدر3

شارك المقال